المشاركة المجتمعية: الأصوات والأولويات والمطالب

في ضوء الصراع الدائر والتحولات الاجتماعية والاقتصادية التي يسببها، فإن قدرة السكان على دفع التغيير الإيجابي ودعم السلام والمصالحة أمر بالغ الأهمية،  وينعكس هذا في رؤية المنصة: تغيير الوضع الراهن الحالي من خلال تقديم السبل المناسبة التي يمكن من خلالها لليمنيين التعبير عن احتياجاتهم وأهدافهم، بطريقة هادفة ومؤثرة، والتأثير بشكل إيجابي على السياسات التي تؤثر على المجتمعات المحلية وتعزز آفاق السلام الشامل والمستدام في اليمن.

لذلك، فإن المشاركة المجتمعية تشكل عنصراً أساسياً في نهج مسارات المصالحة في اليمن منذ إنشائه، ووصلت مشاورات مسارات المصالحة، التي أجريت في الفترة 2020-2021 بمساعدة المعهد الأوروبي للسلام، إلى 16000 شخص من تسع محافظات في اليمن.

جاء المشاركون من مجموعة واسعة من المجتمعات ومن جميع طبقات المجتمع بما في ذلك المزارعين والباعة الجائلين والمعلمين وربات البيوت، وصولاً إلى زعماء القبائل والجنرالات العسكريين وكبار المسؤولين الحكوميين.

وقد عكست هذه العملية القيمة الأساسية لمبادرة مسارات المصالحة: الالتزام بأن السلام يجب أن يتشكل من خلال المشاركة الحقيقية لليمنيين بما يتجاوز أولئك المتورطين بشكل مباشر في الصراع، إن الاهتمام القوي من جانب اليمنيين بالانخراط في المبادرة والمساهمة بالإضافة إلى النتيجة التي مفادها أن نسبة مذهلة من الذين تمت استشارتهم (78 في المائة) يعتبرون أنفسهم غير ممثلين ولا توجد لديهم سبل مناسبة للتعبير عن احتياجاتهم وأهدافهم حفز تأسيس منصة مسارات المصالحة.

توجد المنصة لتسخير رأس المال البشري الغني في اليمن من خلال إشراك المجتمعات على أساس مستمر على مستوى المديريات في المحافظات المختلفة لفهم أولوياتها وواقعها ومطالبها. إن الشمول الجغرافي والديموغرافي لمشاركات المنصة يؤكد التزامها بنهج شامل قائم على القواعد الشعبية للسلام والمصالحة في اليمن. من خلال منسقيها المحليين، تعمل المنصة في سبع مناطق جغرافية، بما في ذلك المراكز الحضرية والمواقع الاستراتيجية والمناطق ذات الأهمية الاقتصادية والثقافية.

على مدار العام الماضي، انخرط المنسقون المحليون مع مجتمعاتهم من خلال إجراء جهود التوعية في أماكن مختلفة، بما في ذلك في الدواوين، وفي منازل اليمنيين، وفي المقاهي، والمدارس، ومن خلال التفاعل في الشوارع. كما نظموا مئات الاجتماعات الكبيرة والصغيرة التي ضمت أصواتًا متنوعة بما في ذلك أصوات النساء والشباب وكبار السن في المجتمع، فضلاً عن المناقشات مع المسؤولين الحكوميين في مكاتب البلديات والمحافظين والاجتماعات مع. لا تهدف مشاركات المنصة هذه إلى جمع المدخلات حول الأولويات المتنوعة فحسب، بل تهدف أيضًا إلى تعزيز التبادل والتمثيل والإدماج بين اليمنيين على المستوى المحلي.

يكشف الانخراط المكثف على مدار العام الماضي عن التحديات المعقدة التي يواجهها اليمنيون وتطلعاتهم في المجالات الاقتصادية والأمنية والسياسية والإنسانية والبيئية، تقدم الأقسام التالية لمحة عن ثروة المدخلات التي تم تلقيها من المجتمعات المحلية، ومعالجة مجموعة من الأسئلة الرئيسية التي تفيد المحادثات المحلية المستمرة:

ما هي أولويات اليمنيين؟
ماذا يقول اليمنيون عن واقعهم الحالي؟
كيف يقيم اليمنيون فرصهم الحالية في كسب العيش؟
ما هو التأثير الذي يتوقعه اليمنيون لاتفاقية السلام على توفير الخدمات الأساسية وفرص كسب العيش؟

عدن

محافظة عدن، واحدة من المحافظات الجنوبية في اليمن، تعد واحدة من المناطق الحضرية والاقتصادية الرئيسية في البلاد. تواجه عدن تحديات كبيرة في مجالات الاقتصاد والأمن والسياسة، نتيجة النزاعات المتعددة والصراعات السابقة. هذه المحافظة تحتاج إلى تحديد أولويات واضحة لتحقيق التنمية وتعزيز الاستقرار.

من الناحية الاقتصادية، يركز أهل عدن على ضرورة ضمان استقرار العملة المحلية حيث يعتبر هدفًا أساسيًا لتجنب ارتفاع أسعار السلع والمشتقات النفطية. يجب تطوير استراتيجيات للحفاظ على قوة العملة، وتقليل نسب الضرائب وترشيد الإنفاق يمكن أن يساهم في تحفيز النمو الاقتصادي وتعزيز الاستدامة الاقتصادية، وتعزيز القطاعات المحلية وزيادة الاكتفاء الذاتي في الإنتاج سيعملان على توفير فرص عمل محلية وتحسين دخل الفرد.

من الناحية الأمنية: التركيز على إخراج المعسكرات وتأمين المدينة من خلال تكوين قوات أمنية للحفاظ على الاستقرار، إضافة إلى التصدي للتهديدات الإرهابية ومكافحة الجريمة وتعزيز الأمن الداخلي، ومكافحة حمل السلاح وتعزيز الأمان حول المعسكرات.

من الناحية السياسية: تشمل الأولويات تعزيز التعيينات بناءً على الكفاءة والحد من التمييز، وتعزيز الديمقراطية والعدالة الاجتماعية وحماية حقوق المواطنين وتشجيع المشاركة في صنع القرارات، ومعالجة الصراعات السياسية وتعزيز دور الشباب وحقوق المرأة وحماية النشطاء.

من الناحية الإنسانية: معالجة قطع التيار الكهربائي ونقص المياه وتوفير حلول لمشكلات النازحين وتحسين البنية التحتية في المناطق النائية، إضافة إلى تحسين الخدمات الصحية وتوفير التعليم اللائق وإنشاء مرافق ترفيهية لما في ذلك  التحسين من أثر على حياة المواطنين،

من الناحية البيئية: يرون ضرورة مكافحة تفشي القمامة ووقف البناء العشوائي على الساحل، والتركيز على معالجة تغير المناخ وتحسين شبكات الصرف الصحي وتقليل التلوث وزيادة الوعي البيئي.

مأرب

محافظة مأرب تحمل أهمية استراتيجية نتيجة موقعها الجغرافي ومواردها الطبيعية. تعاني مأرب من التحديات الناجمة عن الصراعات القبلية والأمنية وتغير المناخ. يجب تحديد أولويات في مأرب تشمل تحسين الأمن والاستقرار وتطوير القطاعات الاقتصادية مثل الزراعة والنفط والغاز لتحقيق التنمية المستدامة في المحافظة.

من الناحية الاقتصادية، يركز المأربيون على ضرورة تحفيز النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل، خاصةً للشباب الذين عانوا من البطالة جراء الحرب. يرغبون في دعم القطاع الزراعي وتمكين الأنشطة الاقتصادية، ويعتبرون تعزيز استقرار العملة وتعزيز الصادرات من النفط والغاز واستعادة الحركة في الموانئ والمطارات والمعابر الحدودية من أهم الخطوات. كما يشددون على ضرورة إعادة إعمار المنشآت الاقتصادية التي تضررت جراء النزاع.

من الناحية الأمنية، تشمل أولوياتهم تطهير الأراضي من الألغام والمتفجرات وإبطال مفعول العبوات الناسفة. يسعون لزيادة التوعية بمخاطر الألغام وتأهيل مأموري الضبط القضائي. يعتبرون أن تعزيز قدرات وحدات الدفاع المدني ضروري لمكافحة الحرائق والاستجابة للطوارئ.

من الناحية السياسية، يشدد المأربيون على ضرورة مشاركة القبائل والفرقاء في العمليات السياسية المقبلة. يرون أن هذا التواصل يمكن أن يساعد في تحقيق الاستقرار وإيجاد حلول دائمة للنزاعات.

من الناحية الإنسانية، يحتاجون إلى دعم للأسر الفقيرة والنازحين، وتقديم مساعدات طبية وإنسانية عاجلة. يطالبون بتوفير مستلزمات الحياة الأساسية للمجتمع، ودعم الأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة.

من الناحية البيئية، يعانون من تدهور الأراضي الزراعية وتأثير الأمطار الغزيرة والحرائق والأمراض نتيجة ذلك. هذه التحديات تهدد البيئة والإنسان في المنطقة، وتتطلب استجابة سريعة للحفاظ على الاستدامة.

الحديدة

محافظة الحديدة تقع على الساحل البحري الغربي لليمن وتشتهر بمينائها الهام. وقد شهدت الحديدة نزاعات متعددة تأثرت على ضوء الأمان والاقتصاد. تحتاج الحديدة إلى التركيز على أولويات مثل تعزيز الأمان البحري وتطوير البنية التحتية البحرية وتشجيع النشاط التجاري لضمان التنمية المستدامة.

في مديرية “الضحى”، تبرز أولوية تحقيق الاستقرار الاقتصادي من خلال ضبط الأسعار وتعزيز الاقتصاد المحلي، أما في مديرية “الدرهيمي”، فإن الأهمية تركز على الإصلاحات الاقتصادية مثل إلغاء الجمارك الداخلية وتوحيد العملة والمصارف.

في “الخوخة”، يتم التركيز على دعم مشاريع الإنتاج والزراعة لتحقيق النمو الاقتصادي،أما في “باجل”، فإن التركيز يكون على تنظيم الأسواق ودعم أصحاب الأعمال كوسيلة لتعزيز النمو.

فيما يتعلق بالأولويات الأمنية، تحمل جميع المجموعات أولوية ضرورة تحقيق الأمان والاستقرار. في “الضحى” مثلا، تشمل الأولويات نزع السلاح ومنع حمل السلاح داخل المدن. في “الدرهيمي”، يتعزز التركيز على تعزيز الأمان والمشاركة المجتمعية. “الخوخة” هناك ضرورة للإفراج عن المعتقلين وتقليل إطلاق الأعيرة النارية، بينما يرون في “باجل” أهمية تعزيز دور الشخصيات الاجتماعية في تحقيق الأمان. بينما هناك ضرورة في “التحيتا” لتوفير الأمان والاستقرار.

في ما يتعلق بالأولويات السياسية، تعزز جميع المجموعات المشاركة السياسية وتروج للحوار. في “الضحى”، تهدف الأولوية إلى وقف الحرب وتعزيز الحوار والمصالحة. “الدرهيمي” تسعى لتعزيز المشاركة السياسية وإزالة الحزبية. “الخوخة” تسعى لتشجيع المشاركة السياسية وإزالة الحزبية، بينما يركز “باجل” على تحقيق الحوكمة ومكافحة الفساد. “التحيتا” تركز على تحقيق الحوكمة وتعزيز حرية الرأي والتعبير.

أما بالنسبة للأولويات الإنسانية، تسعى جميع المجموعات لتلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين. “الضحى” تسعى لدعم الخدمات الاجتماعية والصحية. “الدرهيمي” تسعى لتوفير الاحتياجات الأساسية ودعم الأسر الفقيرة. “الخوخة” تستهدف توفير الخدمات الصحية ودعم فرص العمل. “باجل” تسعى لتلبية الاحتياجات الأساسية ودعم فرص العمل. “التحيتا” تسعى لتلبية الاحتياجات الأساسية وتحسين مستوى المعيشة.

فيما يتعلق بالأولويات البيئية، تعمل جميع المجموعات على معالجة قضايا البيئة. يرون في “الضحى” ضرورة تحسين البيئة ومعالجة مشاكل الصرف الصحي والأوبئة. في “الدرهيمي” هناك ضرورة معالجة مشاكل الكوارث البيئية وتصحيحها. في “الخوخة” هناك سعي وأولوية لحل مشاكل الصرف الصحي وتوعية المجتمع بمخاطر الأوبئة. في “باجل” يرون ضرورة كذلك ضرورة معالجة مشاكل الصرف الصحي وزراعة مزيدا من الأشجار المقاومة للتصحر.

تعز

محافظة تعز تمثل واحدة من أكبر المحافظات في اليمن وتعتبر محورًا مهمًا من النواحي الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. تواجه تعز تحديات كبيرة من الناحية الأمنية والاقتصادية، وهي في حاجة ماسة إلى تحديد أولويات وتنفيذها لضمان تعزيز الاستقرار وتحقيق التنمية المستدامة.

تبرز أولوية تعزيز الاقتصاد المحلي في مديرية المخا من خلال إعادة تأهيل وتشغيل ميناء المخاء وتعزيز الأنشطة التجارية وفرص العمل لتحقيق تحسين في مستوى المعيشة. بالإضافة إلى ذلك، هناك أولوية في مديرية المظفر إلى تنظيم مؤتمر دولي لدعم الاقتصاد اليمني وتحقيق استقرار العملة الوطنية. تركز الإجابات في مديرية صالة على تحقيق استقرار العملة ورفع الحصار عن الموانئ والممرات لتعزيز الاقتصاد المحلي. في الوقت نفسه، تتمثل الجهود في مديرية الشماتين في تنظيم الصرافين ورفع جودة العملة وتحسين البنية التحتية وجذب المستثمرين. أما في مديرية التعزية، فتتمثل الأولوية في تحسين الخدمات الأساسية في مجالات الصحة والتعليم وإصلاح وتحسين الأداء الحكومي. وفي مديرية ذباب، تتعين الأولوية على مواجهة تدهور العملة والتعامل مع نقص القوى العاملة.

من الناحية الأمنية، هناك أولوية في مديرية المخا لوقف التسلح داخل المديرية لضمان الاستقرار ومكافحة العصابات المسلحة. بينما تتجه مديرية المظفر نحو توحيد القوات الأمنية والعسكرية ومكافحة انتشار السلاح والمخدرات. في مديرية صالة، يتعين تحقيق الحوار وإزالة الألغام ومكافحة حمل السلاح غير القانوني. على الجانب الآخر، يرى المستجيبون في مديرية الشماتين ضرورة إصلاح الأمن والقوات العسكرية ومكافحة حمل السلاح والمخدرات. وفي مديرية التعزية، تتضمن الأولوية وقف الحرب وتسوية سلام شاملة وإشراك النساء في عملية السلام. أما في مديرية ذباب، فإن الأمان يكمن في فتح الطرق البرية ومكافحة القرصنة البحرية.

من الناحية السياسية، يرون القادة في مديرية المخا ضرورة فتح الشراكة مع جميع الأطراف في المديرية وعدم الاقصاء وإيقاف العنصرية والتصفية. فيما تُسعى مديرية المظفر إلى تحقيق الاستقرار السياسي بالتعاون مع مختلف الأطراف وإيقاف الحصار الأممي. مديرية صالة تسعى لتعزيز حرية نقل المواطنين ومكافحة تجنيد الأطفال. في مديرية الشماتين، يُشددون على تنظيم لقاءات وورش عمل مع الأحزاب ودعم دور الشباب والمرأة. مديرية التعزية تُركز على مشاركة المجتمع المحلي في صنع القرار ودعم مبادرات التوعية السياسية والحقوقية. أما في مديرية ذباب، فإن هناك ضرورة لاشراك الوسطاء المحليين في عملية السلام وتعزيز الهدنة والحوار السياسي.

من الناحية الإنسانية، في مديرية المخا، يتعين توفير المياه والغذاء والمأوى للأسر وتوفير الخدمات الصحية للنازحين والأسر الفقيرة. في مديرية المظفر، تُسعى لتقديم المساعدات الإغاثية والإيوائية وتحسين الخدمات الأساسية. أما في مديرية صالة، فهناك حاجة لفتح الممرات الإنسانية. في مديرية الشماتين، يتعين تقديم المساعدات الإنسانية للأسر الفقيرة ودعم مشاريع تعزيز مستوى المعيشة. مديرية التعزية تُركز على رفع الحصار عن تعز وإعادة فتح الطرق الرئيسية ودعم مشاريع التوعية بحقوق الإنسان وتسوية النزاعات. وفي مديرية ذباب، يجب تحسين الخدمات العامة ومنع تلوث البيئة والمياه.

من الناحية البيئية، يتعين تحسين خدمات النظافة والتخلص من المخلفات وتطوير نظام صرف صحي في مديرية المخا. في مديرية المظفر، تُشجع على مكافحة البعوض وزراعة الأشجار للحفاظ على البيئة وتوعية المجتمع بأهمية الحفاظ على البيئة والتنمية المستدامة. في مديرية صالة، يُشدد على تحسين النظام الصحي والحفاظ على الأحواض المائية. في مديرية الشماتين، يُركز على توعية المجتمع بأهمية البيئة والاستدامة. في مديرية التعزية، تتضمن الأولوية منع الصيد الجائر وتوفير مصادر مياه نظيفة. أما في مديرية ذباب، فإن الأمان يتمثل في فتح الطرق البرية ومكافحة القرصنة البحرية.

المهرة

تتواجد محافظة المهرة في جنوب اليمن كإحدى المناطق ذات الأهمية الكبيرة، وهي منطقة ذات تاريخ طويل وطبيعة ساحرة. ومع ذلك، تواجه هذه المحافظة تحديات كبيرة نتيجة الحروب والصراعات المستمرة والأوضاع الاقتصادية الصعبة. في سبيل تحقيق التنمية والازدهار في هذه المنطقة، تم تحديد الأولويات والتركيز عليها بشدة.

ضمن سعيهم لتحقيق التنمية الاقتصادية، يرى سكان المهرة أهمية: تحسين الخدمات الأساسية عبر تقديم مياه نظيفة وكهرباء مستدامة وخدمات صرف صحي عالية الجودة، وتطوير البنية التحتية بما في ذلك تطوير الطرق وبناء مدارس ومستشفيات، وتعزيز الاستثمار من خلال جذب الشركات الوطنية والعالمية للاستثمار في المحافظة وتوفير فرص العمل للسكان.

أما في أولوياتهم الأمنية فيرون ضرورة تحقيق الاستقرار والأمن الجيد ضروري لتحقيق أي تقدم، وبالتالي، يجب على الجهات المسؤولة التركيز على تطوير المؤسسات الأمنية من خلال تحسين التجهيزات وتدريب القوات الأمنية، ومكافحة الجريمة بتقليل الجريمة ومكافحة الجرائم المنظمة لضمان الأمن في المحافظة، وتحقيق الاستقرار بالعمل على حل النزاعات وتعزيز التعاون بين المؤسسات الأمنية والقبائل.

بينما يظهر في أولوياتهم السياسية سعيهم لتعزيز الاستقرار، يجب على الجهات المسؤولة التركيز على توحيد الرؤية السياسية وتعزيز التوافق بين القوى السياسية حول أهداف المحافظة وتقليل النزاعات الداخلية والخارجية، وتعزيز الوحدة الوطنية من خلال منع التمييز القبلي والمناطقي والطبقي لضمان وحدة الشعب، وتعزيز العلاقات الدولية عبر زيادة مكانة المحافظة على الساحة الدولية.

أما في الأولويات الإنسانية فينظر إلى تحسين جودة حياة السكان في المهرة كأولوية قصوى من خلال توفير الخدمات الصحية بما في ذلك إنشاء مراكز للرعاية الصحية النفسية ومعالجة مشكلات الإدمان، وتقديم خدمات الإغاثة خاصة بمعالجة الجرحى ودعم أسر الشهداء.

يركز المستجيبون في تحديد الأولويات البيئية على أن الحفاظ على البيئة والثروات البيئية ضروري للتنمية المستدامة، من خلال مكافحة التلوث بتطبيق القوانين للحد من التلوث وحماية البيئة، وحماية الثروة البيئية بالحفاظ على الثروة السمكية والحيوانية والتنوع البيئي، والتصدي للتصحر بتنفيذ مشاريع للزراعة والحفاظ على التربة للمساهمة في منع تصحر المنطقة.

عدن  

المديريات في المناطق المتضررة تواجه مجموعة من التحديات الكبيرة التي تؤثر سلبًا على جهود بناء السلام وحياة السكان. أحد هذه التحديات هو الانقطاعات المتكررة في الإمدادات الأساسية مثل الكهرباء والمياه. في مديرية البريقة مثلاً، تعاني بعض المناطق من انقطاعات طويلة تصل إلى 20 ساعة في اليوم، مما يؤثر على الإضاءة والتبريد والقدرة على الطهي. مديرية صيرة تشهد أيضًا انقطاعات في الكهرباء تصل إلى 8 ساعات يوميًا. هذا الوضع يعيق بشكل كبير الحصول على الخدمات الأساسية ويؤثر على جودة الحياة.

إضافة إلى ذلك، تعاني جميع المديريات من مشكلة إدارة النفايات غير الصحية، حيث يتم التخلص من النفايات في الشوارع والطرق، مما يؤدي إلى التلوث البيئي وتأثيرات ضارة على الصحة العامة. كمثال في مديرية التواهي، يتم إشعال النفايات للتخلص منها بشكل متكرر، مما يسبب تلوث الهواء والتربة وزيادة انتشار الأمراض.

نقص فرص العمل هو تحدي آخر يواجه هذه المديريات، حيث انخفضت فرص العمل بشكل كبير بسبب الحروب وإغلاق العديد من الشركات والمصانع. في مديرية البريقة، تعاني معدلات البطالة في بعض المناطق من معدلات تصل إلى 38%. هذا يؤثر بشكل كبير على الشباب الباحثين عن فرص عمل مناسبة ويعيق التنمية الاقتصادية المستدامة.

النزاع المستمر هو تحدي آخر يلقي بظلاله على هذه المناطق، حيث يتسبب في تدمير البنية التحتية وزيادة مستويات عدم الأمان. في مديرية التواهي، تعاني منطقة المعلا من تدمير العديد من المدارس والمستشفيات، مما يؤثر على التعليم والرعاية الصحية للسكان ويضر بجهود بناء السلام.

أخيرًا، تضاف إلى هذه التحديات البيئية القاسية، مثل ارتفاع درجات الحرارة والجفاف والفيضانات. تلك الظروف البيئية الصعبة تؤثر سلبًا على الإنتاجية وتزيد من خطر الإصابة بالأمراض. في مديرية خور مكسر، تسبب الحرارة الشديدة في انقطاع التيار الكهربائي بشكل متكرر، مما يتسبب في صعوبة الحصول على الخدمات الأساسية

مأرب

يتسم بالتحديات المتعددة والتأثيرات السلبية على جهود السلام في المنطقة. فيما يتعلق بخدمات الكهرباء، تشهد معظم المديريات انقطاعات متكررة تؤثر على حياة السكان وتزيد من تكاليف استبدال الأجهزة الكهربائية بسبب التلف الناجم عن هذه الانقطاعات. الوضع يزداد سوءًا خلال فصل الصيف بارتفاع درجات الحرارة والضغط على المولدات.

فيما يتعلق بخدمات البلدية، تعاني المنطقة من قصور واضح في تقديم الخدمات البلدية، وهذا يشكل تحديًا خاصًة بالنسبة للنازحين القادمين من مناطق أخرى. البنية التحتية العامة، مثل المرافق والطرقات، تعتبر متردية للغاية وتسبب صعوبات للمواطنين.

فيما يخص إدارة النفايات، هناك نقص واضح في معظم المديريات، ما يؤدي إلى تراكم القمامة وانتشار الحشرات والأوبئة، والذي يؤثر بدوره سلبًا على الصحة العامة.

أما وسائل المواصلات في المنطقة، فتعتبر متفاوتة، ومتوسط ساعات السفر للوصول إلى المحافظات الأخرى يزيد عن 18 ساعة. في بعض المناطق، تكون وسائل المواصلات غير متوفرة أو تكون أسعارها مرتفعة.

الحديدة

 

تعاني محافظة الحديدة من انقطاع الخدمات الأساسية والبنية التحتية المتهالكة. النزاعات والحروب أدت إلى تدمير العديد من المرافق العامة والمؤسسات، مما تسبب في انقطاع الكهرباء وانعدام خدمات النقل وإدارة النفايات. الحرارة المرتفعة ونقص المياه الصالحة للشرب تجعل الحياة صعبة على السكان.

مديرية الضحى: في هذه المديرية، اختفت البلدية تمامًا منذ ثماني سنوات، وأصبحت الخدمات البلدية معدومة. الكهرباء معدومة، والمواطنون يعتمدون على الكهرباء التجارية بأسعار باهظة جدًا. النفايات تتراكم في الشوارع وتسبب مشكلات بيئية وصحية. المدارس الحكومية مغلقة، والأوضاع الصحية تزداد سوءًا.

مديرية الدرهيمي: الكهرباء توقفت تمامًا بسبب النزاعات، وتواجه المديرية مشكلات كبيرة في إدارة النفايات، مما يؤدي إلى تراكم القمامة وانتشار الأمراض. المستشفى تم تدميره بالكامل، وهذا يزيد من معاناة الأهالي. الخدمات التعليمية تعتبر معدومة.

مديرية الخوخة: الكهرباء معدومة تمامًا، ولا توجد خدمات بلدية تذكر. تنظيم البنية العمرانية غائب، ولا يوجد تصريف للنفايات، وهذا يتسبب في تلوث بيئي خطير. الخدمات التعليمية ومياه الشرب تعتبر نادرة.

مديرية التحيتا: البلدية ضعيفة، والكهرباء معدومة، وتواجه المديرية مشاكل في إدارة النفايات. الخدمات التعليمية تتأثر بانقطاع الرواتب وتسرب الطلاب.

مديرية باجل: في هذه المديرية، الكهرباء معدومة تمامًا وتنعدم الخدمات الأساسية مثل الكهرباء وإدارة النفايات والخدمات التعليمية. المياه تأتي بشكل محدود، وتراكم النفايات في الشوارع.

 

تعز

في قلب محافظة تعز اليمنية، وبالتحديد في مديرية المخا، يعاني السكان يوميًا من نقص مياه الشرب. تتفاوت جودة المياه من منطقة إلى أخرى داخل المديرية، حيث يعاني السكان في المناطق الحضرية من مياه عالية الملوحة تجعلها غير صالحة للشرب والطبخ. يضطر السكان هنا إلى شراء مياه عذبة بأسعار باهظة. ولكن حتى ذلك لا يشمل جميع الأماكن.

في المناطق الريفية، تفتقر بعض المناطق إلى مشاريع مياه وآبار. يضطر السكان في هذه المناطق إلى السفر إلى القرى المجاورة لنقل المياه بواسطة الحيوانات أو حمل الدلو. في مناطق أخرى، يتوفر الآبار ولكن ليس هناك منظومات لرفع المياه منها، مما يجعل السكان يلجأون إلى طرق بدائية لاستخراج المياه باستخدام حبال ودلاء.

من ناحية أخرى، تواجه مديرية المخا تحديات كبيرة فيما يتعلق بتوفير الكهرباء. بسبب انقطاع الكهرباء العامة خلال الأزمة الحالية، يعتمد الكثيرون على مولدات الكهرباء لتلبية احتياجاتهم اليومية. هذا يزيد من تكاليف المعيشة ويجعل الوصول إلى الكهرباء أمرًا باهظًا.

في مديرية صالة، تتواجه السكان مع مشكلات كبيرة في تقديم الخدمات البلدية. تكون الشوارع مليئة بالحفر والحفريات التي تملأها المياه، مما يضر بالبنية التحتية ويجعل التنقل أمرًا صعبًا. بالإضافة إلى ذلك، يعاني السكان هنا من انقطاع الكهرباء الشائع ويضطرون إلى الاعتماد على مصادر طاقة بديلة.

من جانبها، تشهد مديرية ذوباب صعوبات في توفير الخدمات الأساسية. انعدام الكهرباء العامة يضطر السكان إلى الاعتماد على الطاقة الشمسية ومولدات الكهرباء الخاصة. وتجمع القمامة في الأماكن العامة بسبب نقص خدمات إدارة النفايات.

في مديرية الشمايتين، تشهد الكهرباء تقديمها بأسعار مرتفعة، ويعتمد السكان على مصادر طاقة بديلة. البلدية وإدارة النفايات تعاني من ضعف في تقديم الخدمات.

أما في مديرية المظفر، فإن انقطاع الكهرباء الشائع يؤثر على حياة السكان ويضطرهم إلى الاعتماد على مولدات الكهرباء التجارية. كما يعاني السكان هنا من مشكلات في توفير المياه وإدارة النفايات.

عدن

الوضع الاقتصادي في المناطق المختلفة يشهد تحديات كبيرة. في مديرية البريقة، تعاني فرص كسب العيش بشكل عام من الضعف بسبب غياب بيئة استثمارية ناجحة وانعدام الأمان بسبب انتشار ظاهرة حمل السلاح والمعسكرات. الأعمال المتاحة تقتصر على مجموعة محدودة من القطاعات، مثل محلات الألمنيوم ومواد البناء، ولكن تصاريح البناء الجديدة والضرائب المفروضة قد أثرت سلبًا على هذا القطاع.

في المنصورة، تواجه فرص العمل ضعفًا بسبب نقص الفرص والإجراءات البيروقراطية المعقدة والأسعار المرتفعة والنزاعات المسلحة التي تؤثر على الاستقرار الاقتصادي. تفتقر للدعم المادي والتدريب المهني الجيد ما يجعل هناك ندرة في التخصصات.

في خور مكسر، فرص كسب العيش لا تزال ضعيفة ومحدودة، وتفتقر إلى تشجيع الأعمال اليدوية والحرفية. عدم وجود شركات خاصة واعتماد الأسر الفقيرة على الإعانات المالية يجعل الوضع أصعب.

أما في مديرية صيرة، فقد تأثرت فرص العمل بإغلاق المصانع والشركات الكبرى وتوجه الشباب نحو وظائف شخصية بعد الحرب، كذلك عدم التنوع في الأعمال الصغيرة والمتوسطة وقلة الفرص للعمل في مجموعة متنوعة من القطاعات يعتبر تحديا كبيرا.

مأرب

يكشف عن تحديات كبيرة نتيجة تأثر المنطقة بالحروب والنزاعات المستمرة، مما أثر سلبًا على الوضع الاقتصادي والبنية التحتية. في مديرية الجوبة، تصف الفرص بأنها شبه منعدمة بسبب تدهور الوضع الاقتصادي والنزوح. يعمل السكان في وظائف تجارية وزراعية بسيطة ، لكن هذه القطاعات تأثرت بشدة من الصراعات. في حريب، الاقتصاد المحلي ضعيف والفرص محدودة في القطاعات المختلفة، والتعليم والتدريب المهني ضعيفان. في مدينة مأرب، الفرص محدودة والأشخاص يعتمدون على وظائفهم الحالية.

النزاعات تؤثر سلبًا على الخدمات الأساسية وفرص كسب العيش، تعيق التعليم وتؤدي إلى تدهور البنية التحتية. الخدمات الصحية تتأثر بشدة، والنزوح يؤدي إلى زيادة الضغط على المرافق الصحية. النزاعات تؤثر أيضًا على البنية التحتية وتعيق الوصول إلى الخدمات.

الظروف البيئية مثل الفيضانات والسيول والجفاف تؤثر أيضًا على الخدمات الأساسية. الفيضانات تسبب في تدمير البنية التحتية والمرافق العامة، وتؤدي إلى انقطاع الخدمات. الجفاف يؤثر على الزراعة ويصعب الوصول إلى مياه نظيفة. ارتفاع درجات الحرارة يزيد من الاستهلاك الكهربائي وتكاليف الطاقة.

إدارة الظروف البيئية وتحسين البنية التحتية وتقديم دعم لفرص العمل يمكن أن تحسن من جودة حياة السكان في مأرب وتساهم في تعزيز استدامة المنطقة.

الحديدة

في محافظة الحديدة، يعيش الناس في مديرية الضحى في ظروف صعبة للغاية. تدهورت القيمة الشرائية وتناقصت فرص كسب العيش بشكل كبير. بعض الأسر تعتمد على وجبة واحدة أو اثنتين يوميًا. صاحبو المحلات يعانون من قلة المبيعات، وقد اضطروا إلى إغلاق بعض المحلات. العمال أصبحوا عاطلين عن العمل بسبب نقص الفرص في البنية التحتية والاقتصاد المتدهور.

في مديرية الدرهيمي، تنعدم فرص العيش بشكل كبير، خاصة بالنسبة للعائدين والنازحين. ربات البيوت يواجهن صعوبة في العثور على فرص عمل بسبب العادات والتقاليد المحلية. الشباب يجدون صعوبة في العثور على وظائف بسبب الحرب والانعدام الواضح في فرص العمل.

في مديرية الخوخة، يعاني الناس من ندرة فرص كسب العيش. ربات البيوت ليس لديهن فرص كافية لكسب العيش، والبنات يجدن صعوبة في العثور على وظائف. مرتبات الموظفين تنقطع بشكل غير منتظم، مما يؤثر على الأسر. الشباب يعجزون عن العثور على وظائف بسبب الحرب.

في مديرية التحيتا، يعاني الناس من انعدام فرص العيش بشكل كبير، مما يجعلهم يعملون في وظائف شاقة وبأجور منخفضة للغاية. البطالة ازدادت وتأثرت الأشخاص نفسيًا بسبب الأوضاع الصعبة. يزداد تشغيل الأطفال ويؤدي ذلك إلى تركيب عمل أثقل من أعمارهم.

في مديرية باجل، لا تتوفر أدنى فرصة لكسب العيش، وذلك بسبب انهيار العملة وارتفاع الأسعار. البسطات والمحلات والأيدي العاملة يعانون من ندرة الفرص. الصيادين يجدون صعوبة في الصيد في الأماكن المعتادة. معظم الناس تعيش على وجبة واحدة في اليوم وفقط.

 

تعز

في محافظة تعز، تجسّدت صعوبة في توفر فرص لكسب العيش في مختلف بالنظر إلى الظروف والتحديات التي يواجهونها يوميًا.

مديرية المخا: في هذه المديرية، يشكو الموظفون من ارتفاع الأسعار الناجم عن انهيار العملة، وهذا يجعل حياتهم صعبة رغم استلام رواتبهم. يجد الشباب بعض الفرص في العمل في القوات المسلحة بسبب الحرب. للتجار، الوضع مزدهر حيث يرتفعون الأسعار ويتسببون في تدهور أوضاع المواطنين. النازحون يواجهون صعوبة في العثور على فرص عمل.

مديرية المظفر: المظفر تعاني بشكل كبير من البطالة وآثار الحرب. الشركات والمحلات التجارية أغلقت، مما أدى إلى نقص الفرص العمل. انهيار العملة وانقطاع الإمدادات يؤثران بشكل سلبي على رجال الأعمال.

مديرية الشمايتين: تتباين فرص كسب العيش في مديرية الشمايتين بين بعض الفرص المتاحة للأيادي العاملة في قطاعات معينة مثل البناء والنجارة. وجود مقرات منظمات داخل المديرية يخلق بعض الفرص أيضًا. ومع ذلك، يعاني الكثيرون من ارتفاع الأسعار وانعدام الفرص.

مديرية التعزية: يفقد المعلمون وموظفو الدولة فرص كسب العيش بسبب انقطاع الرواتب الذي يمتد لتسع سنوات. الشركات والشركات الأهلية توقفت عن العمل بسبب الحرب، مما يؤدي إلى انعدام فرص العمل. المزارعون يواجهون صعوبة في العثور على فرص بسبب الألغام والمناطق الملغومة.

مديرية ذباب: المديرية تواجه تحديات كبيرة بسبب قلة المياه الجوفية والأعاصير. توقف الصيد والأمطار الغزيرة تزيد من صعوبة العيش. الفقر والجهل يؤثران على فرص العمل. الحرب والنزاع يسهمان في تفاقم المشكلة.

مديرية صالة: فرص العمل تكاد تكون منعدمة بسبب موقع المديرية القريب من خط التماس والأوضاع الأمنية غير المستقرة. المحلات التجارية أغلقت وتدمرت البنية التحت

يعيش الشعب اليمني منذ سنوات طويلة في حالة من الصراع والحرب المستمرة، حيث تعاني البلاد من تداعيات هذا النزاع الدموي الذي ألحق بالمجتمع اليمني ألمًا لا يوصف ودمارًا ضخمًا. ورغم مرارة الوضع، إلا أن هناك أملًا في تحقيق السلام، وهذا الأمل يأتي من القلب نفسه لليمنيين.

تظهر آراء هؤلاء اليمنيين أن السلام يمكن أن يكون بوابة لتحسينات كبيرة في حياتهم. إن السلام ليس مجرد نهاية للصراع، بل هو بداية لبناء مستقبل أفضل. من خلال توفير الاستقرار وتعزيز التعاون، يمكن لليمنيين تعزيز البنية التحتية وتوفير فرص العمل وتطوير الاقتصاد. يمكن أن يساهم السلام في تحقيق التعليم والصحة والتنمية الاقتصادية. إنها دعوة للعالم للنظر إلى معاناة اليمنيين والعمل جاهدين لتحقيق السلام الذي يشتاقون إليه. إن مستقبل اليمن يعتمد على فرصة السلام والتعاون المستدام.

 

اتفاق السلام وتأثيره على الخدمات الأساسية وفرص العيش:

عدن

أثناء مقابلتنا مع السكان في مديرية البريقة، تبدو توقعاتهم واضحة. إذا تم التوصل إلى اتفاق سلام بين الفصائل المتحاربة، يمكن توقع تحسين خدمات الكهرباء والماء، والعمل على توفير فرص الاستقرار الاقتصادي. سيسهم السلام في توفير فرص العمل، وسيمكن من إعادة بناء البنية التحتية التي تضررت خلال النزاع. يتوقع السكان تعزيز التعليم والصحة، ودعم المشاريع الاجتماعية والاقتصادية التي ستشجع على التعافي والازدهار.

من ناحية أخرى، هناك بعض الأشخاص في مديرية المنصورة يبدون تحفظًا تجاه السلام على المدى القريب. يشككون في صدق نوايا الأطراف المتصارعة ويرون أنه قد يكون هناك تحسنًا على المدى البعيد أكثر من المدى القريب. ومع ذلك، يعتقد آخرون أن السلام قد يتيح لأصحاب المشاريع الصغيرة وريادي الأعمال فرصًا لتنويع أعمالهم وتحسين الاقتصاد المحلي. إن السلام يمكن أن يكون فرصة لتحقيق الاستقرار ولنبني على هذا الأمل.

تواجه مديرية التواهي توقعات مشابهة، حيث يرى الناس أن السلام سيسهم في استعادة الاستقرار الاجتماعي وتحسين البنية التحتية. يتوقعون أن يؤدي السلام إلى جذب المزيد من الموارد الدولية وتعزيز الاستثمار والتنمية. لديهم الإيمان بأن السلام والتعايش يمكن أن يجلبا فرصًا جديدة للمديرية وأهلها.

خلال مقابلاتنا في مديرية خور مكسر، نجد توقعات تشمل تحسين توفر الكهرباء، والاستقرار العملة، وتقوية شبكات الاتصالات. يتوقع السكان تحسين الوضع الغذائي والصحي، ويرون أن السلام يمكن أن يعزز الاستثمار على المدى الطويل، وبالتالي يكون له تأثير إيجابي على جودة حياتهم.

أما في مديرية صيرة، يمكن توقع تحسين توفر إيصال التيار الكهربائي، واستقرار العملة. النزاع الدائر أثر سلباً على الوضع الغذائي والصحي، ولكن السلام يمكن أن يسهم في تحسين هذه الجوانب. على المدى الطويل، يعتقد الناس أن السلام سيكون له تأثير إيجابي على تطوير المنطقة وسيوفر فرصاً للاستثمار والنمو.

مأرب

في مديرية الجوبة، يبرز الاثر المحتمل إذاما جرى اتفاق بحيث يسهم في تحسين الخدمات العامة وزيادة النشاط التجاري بفتح الطرقات المغلقة. حيث إن هناك فرصًا لتعزيز الاستقرار وتوفير فرص العمل. إلا أن نجاح هذه التغييرات يعتمد على جدية الجهات المعنية ودعم المواطنين. إن تعزيز الحوار والتفاهم بين الأطراف المتنازعة قد يكون مفتاحًا لتحقيق السلام والاستقرار.

من جهة أخرى، يُرى في مديرية حريب أن الاتفاق المحتمل يمكن أن يسهم في تحسين الخدمات الأساسية وتوفير فرص العمل على المدى القريب. يعتقدون أن ذلك سيؤدي إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحقيق تحسن في الوضع الحالي.

بالنسبة لمديرية مأرب المدينة، يعتبر السلام المستدام والاتفاق بين الفصائل خطوة مهمة نحو توحيد العملة وإلغاء التكاليف الفائضة على الحوالات النقدية. يعزز السلام الفرص ويمكن أن يفتح الباب أمام تحسين الخدمات والفرص وتعزيز الاستقرار الاقتصادي على المدى البعيد. ومع ذلك، تبقى تحديات قائمة تجعل الوضع معقدًا. إن تحقيق السلام سيتطلب تعاوناً جادًا وجهوداً مشتركة لمواجهة هذه التحديات.

تعز

سكان مديرية المخا يرون أن اتفاق السلام سيمهد الطريق لتحسين الخدمات الأساسية وتوفير فرص كسب العيش في المنطقة على المدى القصير. من المتوقع أن يتضمن هذا تحسينات في البنية التحتية والاقتصاد المحلي، وعودة النازحين إلى بيوتهم، وتخفيض أسعار المواد الأساسية، وتوفير فرص عمل جديدة.

في مديرية المظفر، يعتقد السكان أيضًا أن اتفاق السلام سيساهم في تحسين الخدمات الأساسية وتوفير فرص العيش. سيشمل ذلك تجديد البنية التحتية وتعزيز الاقتصاد المحلي. إن توحيد العملة وتعزيز الاستقرار الاقتصادي سيكونان جزءًا من هذا التحسين.

في مديرية الشمايتين، يؤمن السكان بأن اتفاق السلام سيفتح الباب أمام تحسين الخدمات وتوفير فرص كسب العيش ببطء. سيتضمن ذلك تحسين البنية التحتية وتطوير الخدمات الأساسية وخفض الأسعار. يمكن أن يتضمن الاتفاق أيضًا توحيد العملة وإعادة الثقة في القطاع المصرفي.

في مديرية ذوباب، يتوقع السكان أن السلام سيساهم في إعادة البنية التحتية، وتحسين الخدمات الأساسية مثل نظام الصرف الصحي والطرق، وتقديم مساعدات في مجال الإسكان، وتعزيز نظام توليد الطاقة. سيكون توحيد العملة وتقديم الدعم للقطاعات المحلية جزءًا من هذا العمل.

في مديرية صالة، يرون السكان أن اتفاق السلام سيؤدي إلى تعزيز الفرص الاقتصادية، وفتح الأسواق، وتحسين خدمات المياه، وتحسين الأمن. من المتوقع أن تعزز هذه الإجراءات الاستقرار الاقتصادي المحلي وتوفير فرص العمل.

في مديرية التعزية، يعتقد السكان أن السلام سيفتح الباب أمام تحسين الخدمات الأساسية وفرص كسب العيش. تشمل التوقعات شراكة المجتمع المحلي، والإفراج عن المعتقلين والأسرى، وتوحيد العملة، وتنفيذ إجراءات عملية لهيكلة التشكيلات المسلحة بطريقة عادلة، وتحسين الخدمات الأساسية والتنمية المستدامة.

الحديدة

في مديرية الضحى يرون أن اتفاق السلام بين الفصائل المتحاربة سيمهد الطريق لتحسين الخدمات الأساسية وفرص كسب العيش في المنطقة على المدى القصير. إن استقرار الاقتصاد والعملة، وتوفير الأمان وفتح الطرقات، وعودة الحياة إلى طبيعتها مع توفر فرص عمل شاغرة ستكون جزءًا من التغييرات التي يتوقعونها.

أما في مديرية الدرهيمي يعتقدون أن اتفاق السلام سيساهم في تحسين الخدمات الأساسية وتوفير فرص العيش في المنطقة على المدى القصير. سيشمل هذا توحيد العملة وتحسين الاقتصاد المحلي، وتوفير فرص عمل جديدة، وتنظيم سوق السلع الأساسية، وتحسين الظروف الاقتصادية العامة.

في مديرية الخوخة، يرون السكان أن اتفاق السلام سيفتح الباب لتحسين الخدمات الأساسية وتوفير فرص كسب العيش في المنطقة. يشمل ذلك توحيد العملة وتعزيز الأمان وفتح الأسواق، وتحسين البنية التحتية المتضررة وتوفير فرص العمل.

في مديرية التحيتا، يعتقد المستجيبون أن اتفاق السلام سيساهم في تحسين الخدمات الأساسية وفرص العيش. من المتوقع أن يشمل ذلك توحيد العملة وتعزيز الأمان والاستقرار، وتطوير البنية التحتية المحلية، وزيادة فرص العمل.

أما في مديرية باجل يأملون في أن يؤدي اتفاق السلام إلى تحسين الخدمات الأساسية وفرص العيش في المنطقة على المدى القصير. تشمل توقعاتهم توحيد العملة وتقديم الدعم للقطاعات المحلية، وزيادة فرص العمل، وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية.