التقت منصة مسارات المصالحة مجموعة متنوعة من الخبراء والمسؤولين والنشطاء في اليمن لفهم التأثيرات الجسيمة للحرب على البلد والتحديات التي يواجهها السكان. تهدف هذه المقابلات إلى الكشف عن العواقب الوخيمة للنزاع على اليمن ولتسليط الضوء على تطلعات اليمنيين نحو تحقيق السلام والمصالحة.
من خلال روايات من التقينا بهم، يصبح واضحًا أن الحرب عملت على تردي البنية التحتية وتقديم الخدمات الأساسية، وأدت إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بشكل كبير، مما أدى إلى تزايد التحديات التي يواجهها اليمنيون في حياتهم اليومية. يتضح من خلال أحاديثهم مدى التطلع إلى تحقيق السلام والأمان، وإعادة بناء البنية التحتية المتدهورة، وتوفير فرص عمل للشباب والنساء، وتعزيز التعاون المجتمعي والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة.
يبدو أن الجميع يتطلع إلى عودة اليمن إلى زمنها السابق، حيث كانت المناطق آمنة وكانت تتوفر الخدمات الأساسية والتنمية المستدامة وفرص العمل. ويشددون على أهمية تحقيق السلام الشامل والعدالة، وتعويض المتضررين، وتحقيق مصالحة دائمة.
هذه المقابلات تلقي الضوء على الأوضاع الصعبة التي يعيشها اليمنيون وتدعو إلى ضرورة تقديم الدعم والمساعدة من أجل إعادة بناء اليمن وتحقيق السلام والاستقرار في هذا البلد الشجاع الذي يواجه تحديات كبيرة.
هؤلاء الأشخاص يعبرون عن أملهم في تحقيق السلام، ويشددون على أهمية بناء السلام الجامع والعمل نحو حلول دائمة للقضايا التي أثرت على حياة اليمنيين. يمكننا أن نستلهم من هذه الشهادات قوة الإرادة الإنسانية والتحدي الذي يتطلبه تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.
“قبل الحرب، كانت عدن إحدى المناطق الآمنة للغاية، وكانت بها الخدمات الأساسية مثل المياه والرعاية الصحية والتعليم والكهرباء والبنية التحتية. كانت المنظمات تعمل بفعالية، والمشاريع كانت موجهة نحو التنمية المستدامة والبنية التحتية والتعليم ومشاريع تطويرية مثل مشاريع الرعاية الصحية وإنشاء المراكز الطبية والمستشفيات وبناء المدارس وتعزيز قدرات النساء وتدريبهن، ومشاريع إنتاج المدخول مثل “سبل العيش” وتطوير مهارات الشباب في المشاريع الصغيرة. كانت هذه المشاريع مستقرة، بالإضافة إلى استقرار العملة وعدم وجود مشاكل أمنية.
بعد الحرب في عام 2015، أصبحت عمل المنظمات في اليمن تعتمد على تقديم الرعاية الصحية الأولية والمساعدات الغذائية وتوفير مساعدات مالية غير مشروطة للأسر المتضررة، وحفر الآبار لتوفير مياه الشرب في المناطق المتضررة. هذه المشاريع جميعها مؤقتة وليس لها عائد دائم يمكن للدولة الاعتماد عليه في بناء البنية التحتية.
نحن نتطلع إلى تحقيق السلام والأمان، ونتمنى أن تعود البلاد إلى زمنها السابق. يجب أن يكون السلام جامعًا لجميع اليمنيين، وليس محصورًا في مناطق معينة.
نسعى إلى تحقيق سلام دائم، ولكن يجب على العمليات الانتقالية أن تلعب دورًا مهمًا. علينا معالجة المشكلات من جذورها، منذ حرب الاستقلال في عام 1967 حتى الحروب الأخيرة في عام 2015، من خلال توفير تعويض وتعويض للمتضررين بالكامل وضمان محاكمة عادلة للأفراد الذين ارتكبوا جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية. هذا هو المسار نحو تحقيق سلام دائم.”
“تشهد المناطق المتأثرة بالصراع الحالي ترديًا غير مسبوق في الخدمات الأساسية، وقد وصلت في بعض الأماكن إلى حدّ الانعدام التام. كانت هذه المناطق في السابق تتمتع بنسب نسبيًة من الاستقرار والتعايش السلمي بين أفراد المجتمع، وكانت البنية التحتية والخدمات الأساسية متاحة للسكان، مما دعم الحركة التجارية والاقتصادية بشكل عام.
للأسف، تعاني مديرية التواهي من تدهور ملحوظ في خدمة الكهرباء في الآونة الأخيرة. سكان المديرية يواجهون انقطاعات متكررة في التيار الكهربائي، وتأخرًا في إصلاح الأعطال، مما يؤثر بشدة على حياة المواطنين والأعمال التجارية.
تدهور خدمة الكهرباء يؤثر بشكل سلبي على مختلف جوانب الحياة، حيث يؤثر على القطاعات الحيوية مثل المستشفيات والصحة والتجارة. صاحب المصانع والشركات يجدون صعوبة في ممارسة أعمالهم بشكل طبيعي. بالإضافة إلى ذلك، تعيق اضطرابات خدمة الكهرباء الضغوط النفسية والاقتصادية على المواطنين، حيث يزيد الاعتماد المستمر على مولدات الكهرباء الخاصة من تكاليف المعيشة ويجعل الوصول إلى الخدمات الأساسية مثل التبريد والإضاءة أمرًا صعبًا.”
“نحتاج إلى إعادة بناء المنشآت السياحية لتعزيز إيراداتنا وتحسين الخدمات. يجب أيضًا تنفيذ برامج لتمكين الشباب والنساء وتطوير المعاهد والجمعيات المهنية لخلق فرص عمل ورفع مستوى المعيشة ومكافحة البطالة. بالإضافة إلى ذلك، يجب تعزيز القدرات المؤسسية.
نحن نتطلع إلى الدعم في تطوير الخطط والبرامج التي تسهم في تحقيق التعافي وتنفيذ مشاريع تنموية حقيقية تسهم في توفير بيئة آمنة وتعزيز السلام المجتمعي.”
“كان من الواضح أن هناك حاجة ماسة إلى تغيير في النهج لكسر دورة المعاناة والتعاون المشترك في مواجهة التحديات. تحسين الخدمات وتلبية الاحتياجات الأساسية للمجتمع المحلي بشكل موحد وتعزيز قدرته على التعافي ودعم سبل العيش سيساهم في زيادة فرص تحقيق السلام والاستقرار.
لذا، يجب أن نسعى لجذب الدعم والمساعدة وتوفير منصة لسماع أصوات المستضعفين المحاصرين تحت الأنقاض، ويجب أن نتضامن معهم وندعم قوتهم. هذا يتطلب جهدًا كبيرًا، ويجب أن لا يدخر المجتمع الدولي جهدًا في سبيل تحقيق أمانات اليمنيين للعيش والازدهار في بلد يتمتع بالأمان والاستقرار والتنمية والسلام المستدام.”
“لقد خلفت الحرب العديد من الشهداء، مما جعل العديد من العائلات تفقد معيلها، وهذا شكّل عبئًا كبيرًا على النساء، مما دفعهن إلى دخول سوق العمل ومواجهة الكثير من الصعوبات لدعم أسرهن. ولا تزال آثار الحرب مستمرة، ولم تكتمل بعد عملية إعادة بناء المنازل التي تضررت جراء الحرب، وهذا دفع العائلات إلى استئجار منازل أو العيش في تلك المنازل المتضررة التي باتت مهددة بالانهيار. كما أن معظم من عادوا من الحرب بحاجة إلى دعم نفسي للتخلص من الآثار النفسية التي خلفتها الحرب، والعودة ليصبحوا أفرادًا طبيعيين قادرين على التكيف مع المجتمع. يجب ألا نفقد الأمل، فرغم الصعوبات التي تحيط بنا، علينا أن نبقى متفائلين بأن الغد سيكون أفضل.”
“تمنى أن تخرج مدينة عدن من هذه الأزمة وتتخلص نهائيا من أثار الحرب التي أفقدت هذه المدينة بريقها. هناك بوادر أمل من خلال انعقاد النقاشات واللقاءات الدولية التي تتم لأنهاء هذه الأزمة والعودة لطاولة الحوار، لكي تنعم اليمن بالسلام الذي نحلم به ونتمناه، وتعود عدن نموذجًا يحتذى به كما كانت في السابق.”
“تواجه المديرية العديد من الصعوبات، وقد حاولنا بما لدينا من إمكانيات أن نتغلب عليها. نحن نعمل مع الجهات المعنية على إعادة بناء بعض المنازل التي دُمرت، وكذلك مبنى المجلس المحلي الذي تم تدميره وأُعيد تأهيله مؤخرًا. كما قمنا في المديرية بإعادة تأهيل بعض المدارس وبناء عدد من الفصول الدراسية فيها.
فيما يتعلق بمشاكل المياه والصرف الصحي، نسعى في المديرية لإيجاد حلول جذرية، وهناك مشاريع قادمة ستساهم في التخفيف من هذه المشاكل. هناك العديد من الخطط والبرامج للنهوض بالمديرية سيتم تنفيذها تباعًا، بإذن الله. لابد من تحقيق سلام شامل لجميع أطراف النزاع وحلول ترضي جميع الأطراف، فهذا سيساعد على دفع عجلة التنمية ورفع الوطن والمواطنين من حالة الفقر والبطالة التي يعاني منها الكثيرون بسبب هذه الأزمة”.
“لم يكن المجتمع المهري قبل الحرب كما هو بعد الحرب. تغيرت الكثير من الأمور وتأثرت بالحرب. كانت حياة الناس قبل الحرب أفضل من حيث الظروف المعيشية والاقتصادية، مما كان له تأثير إيجابي على الحالة النفسية والاستقرار الاجتماعي. كان معدل البطالة والفقر أقل، ومستوى الجرائم أقل مقارنة بما بعد الحرب. قبل الحرب، كان الناس يعيشون في حالة من الرضا النفسي الذي انعكس على نمط حياتهم وروتينهم اليومي. لم تكن المنازل تخلو من الضيوف والزوار. ولكن بعد الحرب، تغيرت الأمور تمامًا. أصبح الجميع مشغولًا بعملهم ومعيشتهم، واختار العديد من الشباب الهجرة بحثًا عن فرص عمل أفضل. ازدادت التكاليف والاحتياجات والمتطلبات، بينما بقيت الأجور ثابتة، مع تدهور العملة وارتفاع الأسعار الذي أرهق الأسر وجعلها غير قادرة على توفير الاحتياجات الأساسية.
وصلتنا الحرب بشكل غير مباشر. لم نتأثر بها مباشرةً؛ لم تكن هناك صراعات أو مظاهرات مسلحة. ومع ذلك، تأثر المجتمع بالنزوح الكبير إلى المحافظة بسبب الحرب، وتدهور الاقتصاد والمعيشة، وتدمير البنية التحتية للبلاد، مما أثر بدوره على مستوى الخدمات. عانى الناس كثيرًا ولا يزالون يعانون من تداعيات الحرب وتأثيراتها… فقد تدهورت الخدمات الصحية، وظهرت العديد من الأزمات في المشتقات النفطية، وتأخرت صرف الرواتب… وكل هذا نتيجة غياب الدولة، كما يصفها الكثيرون.”
“إنها مدينة لا يُظلم فيها أحد، يبحث أهلها عن الحياة والملاذ والأمان. لقد أفرز الصراع العديد من المكونات السياسية داخل المحافظة، ولكن على الرغم من اختلافاتهم السياسية، وبفضل حكمة وعقلانية أهلها، لم يسمحوا لتلك الاختلافات بأن تتحول إلى صراع وفوضى. بل تمكنوا من الحفاظ على أمن وسلامة المحافظة، وخلقوا بينهم قواسم مشتركة قائمة على مصلحة المحافظة أولاً”.
“أهم ما يميز محافظتنا الحبيبة هو طيب أهلها وقبولها بكل أطياف المجتمع اليمني من جميع محافظات الجمهورية وأصبحت ملجأ لجميع النازحين من جميع المحافظات اليمنية كما تتميز بموروث شعبي والعديد من العادات والتقاليد ووجود لغة تخص المهريين للتخاطب فيما بينهم.”
“محافظة المهرة محافظة نائية وبعيدة عن مراكز المدن والخدمات فهي في أقصى اليمن تفصلها عن أقرب المدن الكبيرة 500 كيلو. ولعل هذا البعد ساعدها في الحفاظ على حالة من الأمن والاستقرار أكثر من غيرها. إلا أن هناك تجاذبات ومصالح قائمة داخلية وخارجية يخشى منها أن تسقط المهرة وتطرحها في قاع الصراعات. والذي يمنع هذا هو تلك التجاذبات نفسها وهناك نظرة متوازنة وحازمة لدى أبناء المهرة أيضًا تمنع من جر المحافظة إلى الانفلات والصراع، ومن ضمنها القبائل المهرية والسلطة المحلية فهي تتمتع بالكثير من الحرص والنظرة الحكيمة.
لقد بدأت تتضعضع في الآونة الأخيرة، وبالذات الكهرباء. تبقى مسألة الوضع الصحي والوضع التعليمي في استقرار إلى حد كبير. وعن الوضع التعليمي وخصوصًا الجامعي، شهد تطورًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، وتوج ذلك بافتتاح جامعة المهرة. فقد اتاحت فرصا تعليمية ممتازة افتتحت ثلاث كليات جديدة وأكثر من 13 تخصصًا جديدًا. المهرة بحاجة إلى دعم نوعي حقيقي، فلا تزال المحافظة تفتقر لمستشفيات وكوادر وأجهزة تجري العمليات الكبرى وتغني أبنائها عن الذهاب والسفر مسافات طويلة بمرضاهم إلى المكلا أو عمان. الحاجة لاستجلاب استثمار والى ما يساعد الناس لتحسين معيشتهم وتوفير فرص لكسب العيش وليست بحاجة إلى مشاريع سياسية قادمة.”
“تقييمي للوضع العام من جانب الكهرباء هو متعب ومعرقل وسيء جدًا. أما عن المياه، فهناك مناطق تعاني من نقص في المياه وهو ما يرهق كاهلها. إن الوضع بحاجة إلى إصلاح ووضع خطط تنموية مستدامة. وعلى السلطة أن تهتم بالخدمات وتبذل الجهد في التحسين الإداري ووضع الحلول المناسبة للمشكلات التي يعاني منها المواطن والمجتمع المهري. ويتعين عليها تبني مشاريع في الكهرباء والمياه والتعليم، واختيار الشخص المناسب في المكان المناسب.”
الحرب المستمرة في اليمن كانت كارثة كبيرة أثرت فينا جميعاً كمواطنين. شخصياً، تأثرت بها بطرق لا تُحصى. أعيش في محافظة المهرة، ونصف عائلتي عالقون في مناطق الحرب، مما ألقى بظلاله الثقيلة على حالتي النفسية. لقد جعل الصراع من المستحيل عليّ زيارة عائلتي كما كنت أفعل قبل الحرب، فبتنا غرباء عن وطننا. كما أن الوضع الاقتصادي أرهقنا كثيراً، حيث ارتفعت الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة بينما بقيت الأجور والرواتب ثابتة. المشكلة الأكبر هي فرق سعر الصرف بين المناطق التي تسيطر عليها الحكومة الشرعية وتلك التي يسيطر عليها الحوثيون. هذا التفاوت في سعر الصرف ألحق أعباءً ثقيلة على المواطنين العاديين مثلي، مما جعل توفير احتياجات أسرتي الأساسية أمراً بالغ الصعوبة. كما أن ارتفاع الإيجارات أضاف إلى معاناتنا.
لقد شلت الحرب الخدمات الأساسية مثل الكهرباء. اضطررنا للعيش في الظلام لأسابيع بسبب نقص الوقود في محطات الطاقة، مما عطل أعمالنا وتسبب في انتشار الأمراض. القطاع الصحي، الذي يعاني بالفعل من خدمات ضعيفة ونقص في الكوادر والمعدات الطبية، تعرض لضغوط هائلة. كما ارتفعت أسعار المشتقات النفطية إلى مستويات فلكية، وتعتبر من الأغلى في العالم، ومع ذلك فإن ندرتها تزيد من معاناتنا. التأخير في صرف الرواتب، والذي يمتد لأشهر أحياناً، زاد من تعقيد وضعنا، خاصة وأن الرواتب زهيدة ولا تغطي حتى إيجار المنزل.
الحرب كانت كارثة كبرى بالنسبة لليمنيين بشكل عام ولنا في المهرة بشكل خاص. آمل أن تتخذ الحكومة إجراءات لوقف التدهور الاقتصادي المستمر ومعالجة الأجور لتتناسب مع التضخم الحاصل في البلاد. كما نأمل أن يمارس المجتمع الدولي ضغطاً على جميع الأطراف للجلوس وإيجاد حل شامل لليمن، ووضع حد للتدخلات الخارجية التي قد تزيد من تأجيج وإشعال الأزمة اليمنية.
الحرب أثرت على الجميع بما فيهم المهرة وسقطرى. فقد كنا نعيش في أمن وجو مستقر من النواحي تحكمنا الأعراف والقبيلة في ظل حكومة واحدة ووطن واحد. وبسبب النزاعات ظهرت انقسامات وأطماع. وكلا له موقف ويدعي أنه صاحب قضية. وفي الحقيقة، جميعهم هم أدوات لأطراف خارجية.
غابت القضية الأساسية: أن يصبح لدينا إقليم للمهرة وسقطرى في الجمهورية اليمنية. مثلًا كان لدينا مكون واحد (المجلس العام لأبناء المهرة وسقطرى)، وهو بمثابة المرجعية لكل القبائل بين المحافظتين ويحظى باحترام من السلطة. ولكن للأسف انقسم المجلس إلى مجلسين مما أدى إلى انعدام الثقة فيهما. وتوجه معظم الأعضاء إلى أعمالهم الخاصة. إن الحرب أثرت على المهريين في الهجرة والاغتراب لدول الخليج بحثًا عن حياة كريمة أفضل وترك الوطن يعيش الويلات. فعلى سبيل المثال، المهري كان يسافر إلى صنعاء من دون سلاح وهو مطمئن. وإذا شعر بالتعب يجنب سيارته وينام. ولم تكن توجد نقاط تفتيش بكثرة. ولم نكن نسمع عن انتهاكات أو جرائم كثيرة في المحافظة. وكانت المطارات شغالة والمنافذ مفتوحة. ولكن نحن على أمل أن تنتهي الحرب ويعود الوضع كما كان في ظل وجود دولة تنعم بالاستقرار.”
كانت المهرة نسبيًا أفضل قبل الحرب. وفي ظل الأزمة اليمنية تباعًا أثرت الحرب علينا من عدة جوانب. أبرزها ارتفاع الفقر وتدهور ظروف المعلمين ماديًا، وعزوف الشباب عن التعليم إلى التجنيد والعسكرة. إلا أن السلطة المحلية أوجدت بعض المعالجات في إنشاء صناديق الطلب المهري. وأصبح بإمكان الطالب أن يكمل دراسته من حملة البكالوريوس والدراسات العليا سواء محليًا أو خارجيًا. ودعمهم من صندوق التنمية البشرية الذي تدعمه السلطة.
اجتمعت الشخصيات المهرية واتخذوا خطوة جبارة في إنشاء صندوق صحة مهري. يقوم بمساعدة ومساندة الفقراء وذوي الأمراض المستعصية بتوفير أدوية ومستلزمات طبية من خلال الصيدلية الخيرية الخاصة فيه. وكذلك يساعد الحالات المرضية التي تحتاج إلى السفر أو عمليات جراحية. ومع ذلك، لا زال يحتاج إلى الكثير من الدعم. وأيضًا لقد كان للحرب أثار من إيجاد صراعات داخلية في اليمن والمهرة، وأحيانًا تعيق نفاذ القانون.”
“الشوارع تحتاج ترميمًا وتوسعة بشكل كبير، فالناس زادت والسيارات كثرت، والمواطن بالمهرة محتاج إلى توعية مجتمعية بالإرشادات المرورية وقواعد السلامة لتجنب الحوادث المتكررة. الحقيقة وضعنا نكدًا في نكد، لا رواتب ولا معيشة زين. كما الخلق ولا كهرباء ولا خدمات. كنا في السابق نستلم رواتبًا أول بأول تكفينا لنهاية الشهر، وفوقها نحوش للزمن. الآن الراتب لا يكفي حتى يوم ويتأخر لأشهر، والناس عليها التزامات كثيرة وأطفال، وتدهور العملة. صار كل شيء بالعملة السعودية أو العمانية وغابت المساعدات الإنسانية ونعيش على البركة. الشعب كله يطالب بتوقيف الحرب وانتظام الرواتب وتوحيد العملة المحلية.”
“الحرب تؤثر بشكل كبير على المواطن اليمني في جميع مراحل حياته. فهي تؤثر على الأطفال والشباب وكبار السن. أزادت العمالة لدى الأطفال بشكل كبير في المهرة، ومعظمهم من الأسر الوافدة. تأثرنا من هذه الحرب في عدة جوانب، بما في ذلك المسار الدراسي ومسارات الدخل والحالة النفسية والحالة الاقتصادية. وهو واضح في الوضع القانوني والمحامين. تزايدت نسبة الجرائم وزادت السرقات والتزوير وتهريب أو تعاطي المخدرات والاختطافات. القضاء يعمل جاهدا في النظر بالقضايا المنظورة، لكن الكل تضرر. لابد من مبادرة حقيقية تسعى لإعادة عملية السلام والسلام الحقيقي، والذي لا يقتصر على وقف إطلاق النار بل يتضمن حلولاً جذرية للمشكلات القائمة وتوفير الخدمات الأساسية وتحسين الظروف المعيشية والأمنية.”
“أبرز القضايا والمشاكل التي تواجهنا في مجال العمل ولأننا جهة أمنية، توكل لنا مهام مكافحة التهريب. وهذه مشكلة خطيرة، تشمل تهريب المخدرات بكافة أنواعها وتهريب الأسلحة والأجهزة والمعدات الممنوعة. ونواجه أيضًا بعض المشكلات الأخرى مثل العابثين بالثروة السمكية وتهريب البشر. نتمنى أن يعم السلام في كل ربوع اليمن وعودة الدولة اليمنية وانتهاء الحرب.”
“المستشفى يستقبل مئات المرضى بشكل يومي ونواجه تحديات كبيرة في تقديم الخدمات الطبية للمجتمع بالرغم من تدخل بعض المنظمات لدعم المستشفى لكن لازال العجز قائم في الخدمات الطبية سواء من التجهيزات الطبية والكوادر الطبية والوضع مهدد بتفاقم الوضع الصحي للمستشفى كون بعض المنظمات قلصت دعمها والبعض الآخر انسحب ونعاني كذلك من شحة إمكانياتنا المادية من حيث موازنة المستشفى المالية المعتمدة من قبل الحكومة حيث المعتمد ضئيل جدا لكن لازال لدينا أمل كبير في الله سبحانه وتعالى ثم في السلطة المحلية والمنظمات الدولية في تغطية العجز القائم وتوفير احتياجات المستشفى.
ما نحتاجه هو دعم وتأهيل مستشفياتنا بالكوادر الطبية المتخصصة وتزويدها بمعدات وأجهزة طبية حديثة وبناء وتوسيع المرافق الصحية وتأمين رواتب وحوافز للكادر الصحي بما تتطلب حياتهم المعيشية. إن معاناة المجتمع المحلي بشأن تدني الرعاية الصحية هو حضور مستمر. إنهم يتطلعون للحصول على الرعاية الصحية الكاملة المجانية وتأمينهم الصحي.”
بحث

آخر الأخبار

الوسوم






